ابحث في الموقع |سجل الزوار | القائمة البريدية | راسلنا

صحيفة العلا الالكترونية

جديد الأخبار


المقالات
مقالات
ترميم الاثار
Dimofinf Player
ترميم الاثار
06-18-1431 07:45 AM

ترميم الآثار

إن الاهتمام بالآثار والتراث العمراني أمر مهم . فهو ( أي التراث ) من الناحية الثقافية تعبير عن ثقافة البلد وتطوره الحضاري خلال مختلف العقود، وهو مهم من الناحية السياحية، لما للسياحة من أثر على الاقتصاد والخدمات في البلد.
والاهتمام بالآثار يبدأ من الحفاظ عليها، وهناك مدرستان في كيفية الحفاظ على الآثار: المدرسة الأولى ترى أن الآثار العمرانية القديمة عبارة عن مناطق غالية جداً بحيث يمنع الاقتراب منها، لذا تجد هذه المدرسة تركز على إحاطة هذه الآثار بحواجز تمنع الاقتراب منها أو لمسها، وترى تركها على حالها.
أما المدرسة الثانية فهي ترى أن أهمية الآثار العمرانية لا يمكن تلمسها وبالتالي الحفاظ عليها إلا من خلال التعايش معها والتجول بحرية خلالها، لذا نجدها تسعى إلى فتح هذه الآثار للجمهور، ولكن.. بعد إعطائها جرعة كبيرة من الترميم وأحياناً التعديل!
كلا المدرستين موجودة لدينا في العلا، ولن أتحدث اليوم عن المدرسة الأولى، كونها تبقي الآثار على حالها وتتركها للزمن. وربما أتحدث عنها في مقال آخر.
لكني سأتحدث عن المدرسة الثانية والتي ترى أهمية ترميم الآثار حتى يتمكن الجمهور من معايشة الماضي من خلالها، وسيكون حديثي منصباً على عملية ( الترميم ) بالذات، كيف تتم عندنا؟
من واقع المشاهدة الشخصية لعملية الترميم التي تحدث في البلدة القديمة وغيرها من المواقع الأثرية في العلا ( كجدار السبعة مثلاً ) نجد أن العملية تعتمد على إزالة الأثر القديم بالكامل أو أجزاء كبيرة منه، ومن ثم إعادة بنائه، مع استخدام مواد حديثة في عملية البناء من أحجار وجذوع وغيرها.
السؤال الكبير الذي يطرح عند مشاهدة هذه العملية: ألم يفقد الأثر قيمته التاريخية بعد هذه العملية؟
ألم يصبح جديداً بهذه الطريقة؟ فالمواد المستخدمة وطريقة البناء كلها جديدة!
إن عملية الترميم ينبغي لها أن تحافظ على القيمة الأثرية للموقع التاريخي، وهذه القيمة لا يمكن أن تظل بأي حال من الأحوال بعد إزالة الأثر بالكامل، خاصة أن بعض الآثار اختلف شكلها كثيراً عما كان قبل الترميم.
نحن نشكر الهيئة العامة للسياحة والآثار على جهودها الملموسة في ترميم الآثار في العلا، ونتمنى تتويج هذه الجهود بإكمال ترميم جميع أجزاء البلدة القديمة وبقية المواقع التي تمتلئ بها العلا، وأن يحافظ هذا الترميم على القيمة التاريخية لهذه المواقع، من خلال اتباع أحدث المعايير العالمية في علم الترميم، مثل الاعتماد على تجزئة المبنى القديم إلى أجزاء وترميم كل جزء على حدة، مع إعادة استخدام نفس المواد القديمة في الترميم عدا التالف منها، وترقيم كل قطعة تنزع من مكانها حتى يتسنى إعادتها إلى نفس موقعها عند الترميم.
هذه بعض الأفكار وهناك غيرها الكثير عند مهندسينا الكرام من أبناء البلد، والتي أتمنى أن تجد لها آذان صاغية عند المعنيين بعملية الترميم حتى لا نفقد القيمة الأثرية الغالية لبيوتنا القديمة.

على فكرة ما أخبار جمعية ملاك بيوت البلدة القديمة؟؟
تحيتي لكم
محمد سعود البوشي
للتواصل
m.alboushi@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1196


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


محمد سعود البوشي
محمد سعود البوشي

تقييم
3.64/10 (282 صوت)